اعرف عدد السعرات الحرارية بواسطة "الأشعة الخفية": جهاز أوتوماتيكي يستخدم الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجات. | Tech & Life | Trends in Japan | Web Japan

موقع اليابان > توجهات اليابان > التكنولوجيا والحياة > اعرف عدد السعرات الحرارية بواسطة "الأشعة الخفية": جهاز أوتوماتيكي يستخدم الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجات.

اعرف عدد السعرات الحرارية بواسطة "الأشعة الخفية"
: جهاز أوتوماتيكي يستخدم الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجات.

"معرفة السعرات الحرارية" – جهاز يقيس كمية السعرات الحرارية في الطعام ويمكن لأي شخص استخدامه بسهولة (صورة مقدّمة من جوي ورلد باسيفيك)

    نحتاج في هذه الأيام أن ننتبه لما نتناوله كل يوم وأن نراعي التوازن بين الغذاء الذي نتناوله وبين السعرات الحرارية التي نحتاجها لنعيش حياة صحية. طوّرت اليابان جهاز قياس جديد يمكنه تحديد عدد السعرات الحرارية في الطعام الذي نتناوله يومياً وتستخدمه في العادة مصانع الأغذية ومعاهد الأبحاث.

أدخل المكوّنات لتحصل على النتيجة

    بالرغم من أنك ستجد معلومات عن عدد السعرات الحرارية في الأطعمة المعلّبة، لكن يواجه الكثير من الناس صعوبة في معرفة عدد السعرات الحرارية والعناصر الغذائية في كل وجبة وخاصة الوجبات التي يتم تحضيرها باستخدام مكونات مختلفة.
    يقدّم الأخصائيون في المستشفيات مثل خبراء التغذية للمرضى وجبات تحتوي على الكمية المناسبة من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية والتي يتم حسابها وفقاً للمعايير التي وضعتها الهيئات اليابانية (الجداول المعيارية لاستهلاك الغذاء في اليابان) ولكن هذا ليس سهل للأشخاص العاديين الذين ليس لديهم هذه الخبرة أن يحسبوا الكميات المناسبة لهم بدون مساعدة.
    ولذلك تم اختراع أوّل "جهاز لقياس السعرات الحرارية في الطعام" في عام 2004 في اليابان، وهذا الجهاز يتيح للجميع معرفة عدد السعرات الحرارية الموجودة في وجباتهم اليومية بسهولة. إذا وضعت الطعام في الجهاز المربّع الذي يشبه الميكروويف، فإن هذا الجهاز سيخبرك على الفور بعدد السعرات الحرارية وكمية العناصر الغذائية الرئيسية الموجودة في هذا الطبق (أي البروتين والدهون والنشويات). تم تصميم هذا الجهاز بالاشتراك بين المركز الصناعي التكنولوجي وبين مصنع لتجميع العدسات وكلاهما يقعان في محافظة آموري.

أوّل طراز من جهاز "معرفة السعرات الحرارية" الذي يقيس السعرات الحرارية (اليسار) وعلى اليمين الطراز الأحدث الأصغر حجماً (صورة مقدّمة من جوي ورلد باسيفيك)


    من مميزات هذا الجهاز أنه يستخدم الأشعة "تحت الحمراء قصيرة الموجات" التي لا تراها العين المجرّدة لقياس السعرات الحرارية. يتم عرض كمية السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية في الوجبة أوتوماتيكياً عندما تلامس هذه الأشعة الطعام. طريقة عمل هذا الجهاز أنه يقيس كمية الأشعة التي يمتصها الطعام ومن ثم يحسب أوتوماتيكياً كمية السعرات الحرارية بناءً على قابلية الطعام لامتصاص الأشعة (أي مدى قدرتها على امتصاص الأشعة). وإذا تساءلت كيف يتم حساب السعرات الحرارية من معرفة كمية الأشعة التي يمتصها الطعام، فالإجابة هي أن الجهاز يحتوي على كم هائل من "المعادلات الحسابية" التي تم تثبيتها في جهاز كمبيوتر صغير داخل الجهاز.

احصل على النتيجة في أقل من 5 دقائق

    في العادة تستغرق عملية القياس حوالي 3-5 دقائق بحسب نوع الطعام الذي تريد قياسه. وبالإضافة إلى معرفة عدد السعرات الحرارية وكمية العناصر الغذائية الأساسية يمكنك أيضاً معرفة نسبة الماء والكحول في الطعام. كما يقيس هذا الجهاز وزن الطعام لتحصل على نتيجة دقيقة لكميات السعرات الحرارية ومقارنتها بالوزن الذي يظهر لك على الجهاز، وهذا يعني أنك لن تحتاج إلى استخدام معادلات حسابية في كل مرة يختلف فيها وزن الطعام.
    وبحسب المصنع الذي طور جهاز القياس، توجد حوالي 300 وحدة قياس والتي يتم استخدامها ليس فقط في السوبرماركت ولكن أيضاً في مصانع الغذاء والجامعات ومعاهد البحوث وغيرها من المؤسسات.
    ولكن للأسف أدّى السعر المرتفع للجهاز إلى الحد من انتشاره واستخدامه بشكل واسع في المنازل, بالرغم من أنه تم اختراعه منذ عشر سنوات. السبب في ارتفاع سعر الجهاز هو أن الأجزاء التي تنتج الأشعة تحت الحمراء غالية الثمن. الطريقة الوحيدة لتسويق هذا الجهاز في المنازل العادية هو إنتاج أعداد كبيرة منه وبالتالي سينخفض سعر الجملة.

"معرفة السعرات الحرارية" – الموديل القديم الذي يتطلب طحن الطعام قبل وضعه فيه

"المرشح الصوتي الضوئي القابل للضبط" (AOTF) – الجزء الذي ينتج الأشعة تحت الحمراء


    أنتجت عدد من المصانع اليابانية الكبرى جهاز لقياس السعرات الحرارية بهدف استخدامه مباشرة في المنازل وتم عرضه في معرض "سياتك اليابان 2017" الذي يعتبر أكبر معرض لتكنولوجيا المعلومات والأجهزة الإلكترونية في آسيا والذي تم إقامته في محافظة تشيبا في شهر أكتوبر عام 2017.
    يستخدم هذا الجهاز أيضاً الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجات وقادر على قياس كمية السعرات الحرارية/البروتينات/الدهون/النشويات بسهولة في كل وجبة.
    بالإضافة إلى أنه توجد خدمة في هذا الجهاز تقدّم لك اقتراحات للوجبات التي تحتوي على العناصر التي تحتاجها. فمنالمعروف أنه عندما تتبع حمية غذائية لخفض الوزن تعتمد على تناول وجبات قليلة السعرات الحرارية, فسينتهي بك الحال بتناول نفس أصناف الطعام مرارًا وتكرارًا .ولذلك تم تصميم هذا الجهاز ليسمح لمستخدميه بالتحكّم في عدد السعرات الحرارية التي يتناولونها مع الاستمتاع أيضاً بتناول أصناف مختلفة من الطعام الخاصة بالحمية.
    هذا الجهاز ليس مفيد في الحمية فقط ولكنه مفيد جداً لمرضى السكري الذين يحتاجون لمراقبة غذائهم في المنزل باستمرار، حيث يمكنهم بهذا الجهاز معرفة عدد السعرات الحرارية والنشويات الموجودة في كل وجبة. كما توجد خاصية في الجهاز تتيح لك تسجيل بيانات السعرات الحرارية والعناصر الغذائية التي تم قياسها لترجع إليها في أي وقت وتراقب عاداتك الغذائية.

تطبيق لمراقبة العناصر الغذائية

    ازداد مؤخراً عدد تطبيقات "إدارة الوجبات/الحمية" والمتاحة على الهواتف الذكية. إذ يوجد الآن تطبيق يمكنك فيه التقاط صورة بالهاتف الذكي للوجبة وسيعرض لك التطبيق كمية السعرات الحرارية والنشويات والبروتينات. كما أنه يعرض لك التغيرات في وزن الجسم ونسبة الدهون بطريقة سهلة الفهم باستخدام سبعة رسوم بيانية مختلفة. يستخدم هذا التطبيق الذكاء الاصطناعي.
    يوجد تطبيق آخر يعرض ويسجّل عدد السعرات الحرارية بحسب وزن كل نوع طعام وذلك بتحليل البيانات من الصور. إذا كنت تمتلك هاتف ذكي فيمكنك استخدام هذين التطبيقين عند تناول الطعام في الخارج، ومن المتوقّع أن تزداد شعبية هذه التطبيقات بين المستخدمين مع الوقت.

يتم تحليل الصور التي يتم إرسالها من الهاتف الذكي أوتوماتيكياً باستخدام تكنولوجيا تحليل الصور المسجّلة (صورة مقدّمة من فودلوج)

يتم تحليل الصور التي يتم إرسالها من الهاتف الذكي أوتوماتيكياً باستخدام تكنولوجيا تحليل الصور المسجّلة (صورة مقدّمة من فودلوج)

لقطة شاشة من هاتف ذكي لتطبيق

لقطة شاشة من هاتف ذكي لتطبيق "كالوميل" – تطبيق لمراقبة الصحة العامة الذي يعرض السعرات الحرارية وغيرها من المعلومات التي يتم تحليلها من الصورة. لقطة شاشة من تطبيق "فودلوج" الذي يعرض لك وزن الجسم ونسبة الدهون في الجسم والتوازن بين العناصر الغذائية والسعرات الغذائية وغير ذلك.